وصف النائب صالح المطلك القيادي في ائتلاف العراقية المظاهرات التي خرجت الاحد بشأن قرار الهيئة التمييزية وتعبيراً عن رفضها لعودة البعثيين الى السلطة بانها مظاهرات غوغائية. وقال المطلك في تصريح "ان المظاهرات كانت غوغائية وانحطت بمستواها الى مستوى نخجل منه" حسب قوله، ناعتا الذين خرجوا بالمظاهرة بالمأجورين لبعض الاحزاب ولا يمثلون الشعب العراقي باي شكل من الاشكال. وكانت العاصمة بغداد والبصرة والنجف قد شهدت الاحد مظاهرات للمطالبة بعدم اعادة عناصر حزب البعث المحظور الى السلطة، اذ نظمت أحزاب الاسلام الشيعي تظاهرات حماسية الاحد وتعهدت بـ"تطهير" العراق من الموالين لحزب البعث. ويرى مراقبون ان "الخوف من عودة البعثيين ربما يصب في مصلحة رئيس الوزراء نوري المالكي وقادة شيعة اخرين ويمكنه أن يكون سببا في استعادة تأييد الناخبين الذين قد يصوتون بدلا من ذلك للتحالفات العلمانية متعددة الطوائف مثل التحالف الذي يتزعمه أياد علاوي رئيس الوزراء العراقي السابق".وسخر المطلك من الاحزاب التي كانت وراء قيام المظاهرات، في اشارة الى حزب الدعوة الاسلامية، مباركا لهم هذه الجماهير التي قال انها "لاتشكل شيئا من الناحية الكمية والنوعية"، متهما هذه الاحزاب بانها خائفة من صناديق الاقتراع التي ستؤكد من الذي يريده الشعب العراقي. واضاف المطلك بان "الشعب العراقي بحاجة الى اعمار وبناء وسلام وليس الى مظاهرات لاتمثل سوى توجهات احزاب تريد البقاء في السلطة بالقوة بعيدا عن القانون والقيم الدستورية"، رافضا استخدام البرلمان العراقي كسيف مسلط على رقاب الهيئة التمييزية لاجبارها على اصدار قرارات معينة . واكد المطلك "ان كيانه سوف لن ينجر الى حرب يريدها الاخرون لاحراق البلاد بالكامل"، مشيرا الى "ان القوى السياسية الحاكمة تريد الالتفاف على القضاء العراقي الذي قال كلمته من خلال الهيئة التمييزية ما يشكل سابقة خطيرة في تاريخ الدولة العراقية منذ تأسيسها ولحد الان".
ومن الممكن أن تؤدي الانتخابات الى ديمقراطية أكثر استقرارا وان كانت ما زالت هشة أو ربما تعيد العراق مرة أخرى الى الصراع الطائفي والفوضى. وأدت الضجة حول مسألة الحظر الى تأجيل بداية الدعاية الانتخابية الى 12 شباط بدلا من السابع منه وان كان ذلك لم يمنع أن تبدو مظاهرات الاحد وكأنها حملات دعائية.
وتعرض الشيعة والاكراد في العراق لقمع وأعمال قتل في عهد صدام حسين. وقاطع كثير من السنة الانتخابات العامة السابقة في العراق في 2005 وأجج تذمرهم من فقدانهم للسلطة حركة تمرد دامية. ويخشى المسؤولون الاميركيون أن يحمل السنة السلاح مرة أخرى اذا ما شعروا هذه المرة أنهم محرومون من المشاركة العادلة