توالت ردود الافعال والمواقف الاقليمية والدولية المرحبة بنجاح تنظيم الانتخابات التشريعية لما ستتمخض عنه من نتائج ايجابية تسهم في ترسيخ النظام الديمقراطي وعودة العراق الفاعلة الى الساحة العالمية. فقد تلقى رئيس الجمهورية جلال طالباني برقية تهنئة من نظيره الفرنسي نيكولاي ساركوزي عبر فيها عن دعم بلاده «التام للمؤسسات العراقية الديمقراطية التي ستخرج قوية بعد الانتخابات».
وقال ساركوزي في برقيته بمناسبة نجاح الانتخابات التشريعية «احيي النجاح التاريخي لهذه الانتخابات في بلدكم وانني اثق بمستقبل العراق وبعودته الى الساحة الاقليمية والدولية».واضاف الرئيس الفرنسي ان «العراقيين اخذوا زمام مصيرهم بيدهم ونظموا هذا الاقتراع الديمقراطي بطريقة رائعة وفشل الارهابيون بعرقلة العملية الانتخابية رغم العنف المحزن الذي ساد صبيحة يوم الانتخابات»، مشيرا الى ان «العراقيين رجالا ونساء رفضوا الخضوع للخوف، بل توجهوا بكل شجاعة الى صناديق الاقتراع بروح المواطنة المثيرة للاعجاب ولن يكون هناك فائز غير الشعب العراقي وسوف تطوي هذه الانتخابات الحاسمة صفحة المحن الماضية».من جانبها رحبت وزارة الخارجية الايرانية بنجاح تنظيم الانتخابات النيابية والمشاركة الواسعة لجميع اطياف الشعب العراقي في هذا الاستحقاق الانتخابي.ونقلت وكالة انباء «مهر» عن وزارة الخارجية قولها في بيان: ان»اجراء الانتخابات بشكل ناجح وحماسي وبمشاركة واسعة من قبل جميع الشرائح والجماعات السياسية والاجتماعية للشعب العراقي، اظهرت مرة اخرى ان ارادة الشعوب هي التي تقرر مصيرها بالرغم من مؤامرات الاعداء».واكد البيان ان «شجاعة الشعب العراقي في التوجه الى صناديق الاقتراع هي منعطف آخر في نضال هذا الشعب في مقارعة الاحتلال والظلم والدكتاتورية وبارقة امل اخرى لابناء الشعب العراقي في تحقيق الحرية والاستقلال والتنمية الشاملة».وهنأت الخارجية الايرانية الشعب العراقي وحكومته، مؤكدة «دعم طهران الشامل كما في السابق للشعب العراقي في سلوك هذا الطريق العظيم والباعث على الفخر».من جانبه اشاد مجلس الأمن الدولي بسير الانتخابات، معتبرا انها «خطوة مهمة» نحو تعزيز وحدة البلاد.واعتبر مجلس الأمن في بيان صدر عنه مساء امس الاول، ان «الانتخابات التي جرت الاحد الماضي تشكل خطوة اخرى مهمة في العملية السياسية الهادفة الى تعزيز الوحدة الوطنية للعراق وسيادته واستقلاله».وادان المجلس الاعتداءات الارهابية في يوم الانتخابات، موضحا انه «لا يمكن لأي عمل ارهابي ان يعيق الطريق نحو السلام والديمقراطية واعادة الاعمار في العراق».وفي سياق متصل اشاد الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق آد ملكيرت بسير عملية الانتخابات.وقدم ملكيرت التهنئة لـ «اكثر من 12 مليون ناخب تحدى بعضهم الاوضاع الأمنية والذين توجهوا الى صناديق الاقتراع للادلاء باصواتهم من اجل مستقبل افضل، حيث اثبتوا بذلك الاهمية التاريخية ليوم الانتخابات»، مشيرا الى ان»الاقبال على الاقتراع فاق توقعات الكثيرين».
واشاد الممثل الاممي بـ»مجلس مفوضية الانتخابات الذين اشركوا نحو 300 الف مراقب محلي على جهودهم لاجراء الانتخابات بتنظيم جيد وباسلوب مهني»، مهنئا في الوقت نفسه «القوات الأمنية التي كانت وحدها المسؤولة عن جميع اوجه الأمن في يوم الانتخابات، على حمايتها للعملية الانتخابية بالرغم من جهود البعض لثني العراقيين عن الانتخاب. «وابدى ملكيرت سروره من «الطريقة التي تم فيها الاقتراع وحماس مختلف المكونات تجاه الانتخابات»، داعيا الى «التحلي بالصبر اثناء عد وفرز النتائج والاستمرار في مراقبة هذه العملية، وان تتوجه الكيانات السياسية بأية شكاوى الى المفوضية بحسب القانون، كونها المخولة باعلان النتائج الرسمية لهذه الانتخابات والتي ستصادق عليها المحكمة الاتحادية العليا».وحض ممثل الامم المتحدة «المرشحين والأحزاب كافة على الاتحاد في قبولهم للنتائج الذي من شأنه ان يكون مثالاً لثقافة الديمقراطية التي تتطلب الالتزام الى ما بعد الانتخابات»، لافتا الى ان الامم المتحدة تدعو جميع المنتخبين الجدد الى المضي بعزيمة نحو انعقاد البرلمان وتشكيل حكومة جديدة لكي لا يتم تأخير التقدم السياسي والاقتصادي والاجتماعي».
من جانبها رأت بعثة المعهد الدولي لمراقبي الانتخابات ان اللجنة العليا المستقلة للانتخابات في العراق «تستحق الثناء» على عملية التنظيم. واكدت البعثة في بيان لها امس ان اللجنة «نجحت في تنظيم عمليات الاقتراع وتأمين الملاكات والتجهيزات اللازمة لذلك، وحيا اعضاء البعثة، وبينهم برلمانيون سابقون في الجهاز التشريعي الاوروبي والولايات المتحدة وكندا، «شجاعة الشعب العراقي الذي تحدى التهديدات والانفجارات»، مبينة انه من «المشجع رؤية العراقيين يتجهون باعداد كبيرة الى صناديق الاقتراع لتحديد مستقبل بلدهم».