ابدى نائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي تطلعه لمرحلة جديدة تأخذ على عاتقها تعزيز المكتسبات الديمقراطية والعمل المشترك على تشكيل حكومة جديدة دون تأخير، في حين بارك مجلس الوزراء نجاح الانتخابات التي جسدت رغبة الشعب لبناء نظام ديمقراطي مستقر.عبد المهدي دعا القوى السياسيةِ كافة الى الانتقال مِن اجواءِ التَنَافسِ والدفاع عن وجِهَاتِ النظرِ المتمايزة والمختلفة الى فَضاءِ التباحثِ والتشاورِ مِن اجلِ تَشكيلِ حكومة رَشِيدةٍ ودونَ أي تأخيرٍ.واضاف نائب رئيس الجمهورية في كلمة وجهها الى الشعب العراقي امس الاول بمناسبة نجاح الممارسة الديمقراطية والمشاركة الشعبية الكبيرة في الانتخابات، «نَتَطَلَّع بعدَ هذهِ الممَارَسةِ المتَمَيزَةِ ومَعَنَا شعبنا الى مرحلة جديدة قِوَامهَا تعزيز المكتسبات المتحققة ومعالجة الموروثات السلبية والانطِلاق صَوبَ تعزيز الأمن والاستقرار واستكمال مستلزمات بناء مؤسساتنا والشروعِ بِعَمَلياتِ تَنمِيَة حَقِيقِيَّةٍ وشَامِلَةٍ».
وتابع نائب رئيس الجمهورية: «سطرتم ملحمةً جديدة ونصراً عزيزا من خلالِ زحفِكم الكبيرِ صوبَ صناديق الاقتراع، لِتمَارِسوا حقَكم الدستوري في انتخاب ممثليكم في مجلس النواب»، مؤكدا بالقول: «سجلتم صفحةً باسلةً في مسيرَتِنَا الديمقراطيةِ وفي هذا العرسِ الانتخابي، رغمَ محَاولاتِ اعداءِ البلادِ من ارهابيينَ وتكفيريينَ لِعَرقَلَةِ هذهِ الممارسة، الا انكم وباصرارٍ وتحد كبيرين وَقَفتم بِكل ابَاء وَشموخٍ امامَ هذهِ المحاولاتِ اليائسةِ، وقَدمتم كوكبةً جديدةً من الشهداء، اذ سقطَ اكثر مِن ستة وثلاثين شهيداً وعدد كبير من الجرحى دفاعاً عن هذا الحقِ المقدس».وحث جميع القوى السياسيةِ على ان «تَنتَقِلَ بعدَ دراسة الطعونات واعلان النتائج مِن اجواءِ التَنَافسِ والدفاع عن وجِهَاتِ النظرِ المتمايزة والمختلفة الى فَضاءِ التباحثِ والتشاورِ مِن اجلِ تَشكيلِ حكومةٍ رَشِيدة ودونَ أي تأخيرٍ لِمـَا قَد يَنطَوي عليهِ مِن اضرَارٍ وتَعطِيل لمصَالحِ البِلاد».وطالب عبد المهدي الجميع بـ»اداء وَاجبَاتهِم بِاتمِ وَجه لِتَحقِيقِ مَا نَصبو اليه، والعمل سَويةً لاكمالِ السيادةِ الوطنيةِ وانسحابِ آخرِ جندِي اجنبيٍ من البلاد، وإخراجِ العراقِ مِن احكَامِ الفصلِ السابعِ، واقامةِ اطيبِ العَلاقَاتِ وامتَنِهَا مَع دولِ الجوارِ والمحيطِ العربي والاقليمي وكل دول العالم على اسَاسِ المصَالحِ المشتَرَكَةِ والاحترامِ المتبَادلِ وعدمِ التَدَخلِ في الشؤونِ الداخليةِ واحترامِ السيادةِ الوطنيةِ». واثنى نائب رئيس الجمهورية على «الحضورِ الشعبي الكبير ودورالمرَجِعِية الرشيدةِ الأبوي والتَرشِيدِي في رعايةِ وتعزيزِ وتصويبِ المسيرةِ الديمقراطية»، مشيدا بدور فِـرَقِ المـراقبينَ المحليينَ والدَولِيينَ وَالاعلاميين والصحفِيينَ ومنظماتِ المجتمعِ المدني»، لافتا الى ان «هذا النجاحَ لَم يَكن لِيـَتِم لَولا الجهود الكبيرة والاستثنائية التي بَذَلَتها المفوضيةُ العليا المستقلةُ للانتخابات وَبِالتنسيقِ الجيدِ مع قواتِ الجَيشِ والشرطَة».بدوره بارك مجلس الوزراء نجاح الانتخابات التشريعية التي جرت الاحد الماضي.وقال علي الدباغ الناطق باسم الحكومة في بيان صحفي: ان «مجلس الوزراء يبارك ويهنئ الشعب العراقي بنجاح الانتخابات والمشاركة الواسعة فيها من قبل المواطنين الذين ضربوا مثلاً رائعاً وشجاعاً في التعبير عن تطلعهم لبناء نظام ديمقراطي مستقر».واضاف الدباغ ان مجلس الوزراء يعد هذه التجربة بـ»الناجحة» التي صنعها العراقيون استدعت احترام دول العالم ومنظماته الفاعلة التي عبرت عن احترامها وتقديرها العالي لتصميم العراقيين على صناعة مستقبل افضل».الى ذلك دعت قائمة التوافق القوائم التي تحتل الصدارة في الانتخابات الى «ان تتحمل المسؤولية كاملة ازاء الشعب بوجوب محاربة الفساد واعادة المهجرين ومعالجة مشاكل الارامل واليتامى والمعتقلين والمفقودين والبطالة والخدمات».وطالب بيان التوافق الذي صدر امس الاول «القوائم بتحقيق التوازن وتصحيح بناء الدولة واجهزتها الأمنية وحسم مشاكل دول الجوار، كي يتعافى العراق وينهض مستفيدا من موارده البشرية العملاقة وثرواته المباركة»، موضحة ان» العراق الذي لا يمكن أن تحكمه اغلبية سيبقى بحاجة الى شعار التوافق»، على حد تعبيرها.