خطا ممثلي فريق إعادة الأعمار في محافظة الديوانية، وفوج من الجيش الأميركي بالخطوة الأولى نحو ما يؤمل في أن يكون مصدراً دائماً للدخل بالنسبة للكثير من المزارعين في محافظة الديوانية. في السادس عشر من شباط، بينما الجنود يوفرون الحماية ويرافقون قادة الوحدات والمستشارين الزراعيين في فريق إعادة الأعمار وهم الدكتور محمد، والدكتور عبد والسيد بيل بيكر وممثلين من المديرية العامة للزراعة، قام جميعهم بزيارة لخمس مزارع لتحديد ما إذا كانت مواقع هذه المزارع ملائمة لبناء البيوت البلاستيكية. قال الملازم أول ليفلي، قائد فصيل في الجيش الأميركي " أن الأنفاق البلاستيكية ذو تكنولوجيا منخفضة قياساً لتكنولوجيا البيوت الزجاجية ".
ومن خلال عينات التربة المأخوذة من هذه المزارع، سيقوم قائد الكتيبة مع فريق إعادة الأعمار بانتقاء المزارع المرغوبة والمؤهلة للحصول على المنح الصغيرة. وهنا يقول الملازم أول داندولا، قائد فريق الشؤون المدنية الملحق بالكتيبة " هذا هو جزء من برنامج الاستجابة للطوارئ (مثل- صندوق إعانة) ".
أوضح السيد بيكر في حديثه " كانت محافظة الديوانية من أكبر مصدري الحنطة والشعير والرز قبل عهد صدام. بيد أن تلك المحاصيل تحتاج إلى مساحات واسعة من الأراضي وكذلك تتطلب مصدرا ثابتا للمياه لأغراض الري. وعلى مدى السنوات العشر الماضية، أدى الحروب والجفاف إلى انخفاض منسوب المياه وتدفقها في القنوات المحيطة بالحقول الواسعة ونتيجتها كان في انخفاض إنتاج المحاصيل.
أضاف السيد بيكر في قوله "في السابق كان الرز يشكل مصدر دخل جيد ومهم، غير أنهم كانوا يزرعون فقط 10 ٪ من أراضيهم ". وفي سياق الموضوع نفسه أوضح الدكتور محمد في حديثه عن إصلاح هذه المشكلة " أن المزارعين بحاجة للتحول إلى زراعة المحاصيل التي تعتمد على كميات اقل من المياه وكذلك على مساحات زراعية صغيرة. وهذا يعنى إن الخيار والطماطم من المحاصيل المثالية في هكذا مشاريع".
فبالإضافة إلى التحول للمحاصيل الزراعية المناسبة، فعلى المزارعين أن يعتمدوا على طرق أفضل للري للاستفادة القصوى من المياه المحدودة لديهم. ويستخدم أنفاق البيوت البلاستيكية في ظاهرة الاحتباس الحراري من أشعة الشمس لتوفير بيئة دافئة بما يكفي لزراعة وإنتاج الخضروات.
يقول السيد بيكر في شرحه " يستخدم المزارعون البيوت البلاستيكية للاستمرار في زراعة الخضراوات حتى في أشهر موسم الشتاء ". وقد تم أخذ عينات من التربة وقام كل من بيكر ، ومحمد وعبد بالشرح والتوضيح لموظفي المديرية العامة للزراعة عن كيفية فرز الأرض وتعيين المواقع التي أخذت منه عينات التربة.
ويقول الملازم ليفلي " إن تدريب الموظفين وكذلك توفير أنفاق البيوت البلاستيكية للمزارعين سوف يحفز الاقتصاد ". وكبداية، فإن الهدف من توفير البيوت البلاستيكية الخمسة ، هو تمهيد الطريق إلى المزيد منها في المستقبل. أما الملازم داندولا فيضيف قائلاً " ستكون النتيجة النهائية دخلاً ثابتاً للمزارعين العراقيين. وبهذه الطريقة لن يضطروا للتوجه إلى أي جهة للحصول على المال، بل يمكنهم تجنب إغراءات أخذ المال من الإرهابيين ".
السيد بيكر أعلن عن سعادته حينما قال " أن المشروع يمضي قُدُماً وأن نظرائنا العراقيين كانوا شركائنا من البداية ونحن هنا نعمل معاً كفريق واحد كبير ".