اتصل بناحولناالارشيفالرئيسية
سوزان السعد:اعلان القبض على منفذي الجرائم الارهابية لايكفي لبناء جسور الثقة مع المواطن | مصدر : عبد المهدي حصل على 69 صوتا من اصل 70 صوتا داخل الائتلاف الوطني | العراق بانتظار رد الجانب السوري بشأن مشروع سحب مياه دجلة | وزير المالية يبحث مع السفير الأميركي سبل تعزيز التعاون الاقتصادي | النفط تخفض إمدادات المشتقات إلى إقليم كردستان بنسبة 50 بالمئ | الهاشمي: الشعب العراقي سيضع حدا للتدخل الخارجي | القانون يجدد ترشيح المالكي بالإجماع.. والعراقية تتوقع تسوية أزمة تشكيل الحكومة الشهر المقبل | الوقف السني يدعو لمراقبة الهلال مساء الأربعاء.. ومكتب السيستاني يتوقع السبت أول أيام العيد | الكهرباء: إدخال ألف ميغاواط إضافية الى الشبكة الوطنية نهاية العام | التحالف يجتمع اليوم للمرة الثانية.. والعراقية تتحرك على الكتل السياسية | اعتقال 36 مطلوبا وضبط مخابئ للاسلحة والمتفجرات في عمليات أمنية | مواطنون يشكون الارتفاع الكبير بأسعار الفواكه والسلع مع حلول عيد الفطر | العراقية تقدم عروضا «مغرية» لدولة القانون.. ومنظمات مجتمع مدني تتظاهر للإسراع في حل أزمة تشكيل الحكومة | الخارجية تؤكد سعيها لإعادة جميع الآثار الوطنية المسروقة | اليوم.. إعلان نتائج امتحانات المتوسطة والاعدادية | تفكيك عبوة ناسفة جنوبي الفلوجة | استثمار دهوك: معالجة أزمة السكن في المحافظة تتطلب بناء 30 ألف وحدة سكنية | احمد الجلبي :رئاسة الوزراء للتحالف الوطني واتهامات العراقية مناورة اعلامية | ثاني حالة إغماء يتعرض لها السيد المالكي خلال سنتين | عزيز العكيلي نحتاج الى 7 سنوات حتى نعيد الامن والاستقرار, وعلى الاجهزة الامنية ترتيب امرها | ابراهيم الجعفري :تيار الاصلاح باق كما بقي الدهر | نائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي يشكر مؤيدي ومعارضي ترشيحه لرئاسة الوزراء | المطربة العراقية رباب ..انفجار في المخ | غادة عبد الرازق: أرفض الهجوم على "زهرة".. وسأرد بقنبلة رمضانية | 
العدد
خلفيات
المقالات
دعائه عليه السلام عند ختمه القرآن...محمود الربيعي ... المزيد
القوات الأميركية تنسحب من عراق ممزق سياسياً وأمنياً...د. صالح بكر الطيار ... المزيد
السحر كذب وتمويه ...!... سيد صباح بهبهاني ... المزيد
دهوك رفع علم كوردستان ببغداد...ماجد محمد مصطفى ... المزيد
تقابلات النص وبلاغة الخطاب.. نحو تأويل تقابلي... المغربي محمد بازي ... المزيد
نعم للمفاوضات ... ولكن...د.إبراهيم أبراش ... المزيد
الكلمة؛ حينما تكون مدمرة للحوار المنطقي؟!!.. د. سعاد سالم السبع[1] ... المزيد
في الذكرى 77 لرحيله نسأل من قتل ملك العراق فيصل الأول ؟...خالد محمد الجنابي ... المزيد
السلطة و الارهاب ؟...راضي المترفي ... المزيد
المالكي يأمر بتحرير الكويت...فراس الغضبان الحمداني ... المزيد
على طاولة السيد وزير التعليم العالي المحترم...عبد الكريم ياسر ... المزيد
نهر العشار. النهر الشهيد...سلام الشماع ... المزيد
مخاطر تهديد الحقوق المدنية والسياسية...جاسم الحلفي ... المزيد
افتراءات جريدة المشرق على الموانئ...كاظم فنجان الحمامي ... المزيد
فتح مكة عام (8) للهجرة أضواء من سلسلة أعلام الهداية عن المجمع العالمي لأهل البيت عليهم السلام...محمود الربيعي ... المزيد
مشكلة عراقية؟!...ماجد محمد مصطفى ... المزيد
ا قل.... بس مادل...حسين أسد ... المزيد
كيف تصبح محبوبا من الآخرين ؟؟؟...محمد راشد ... المزيد
ليس هكذا تعلمنا من مهنتنا يادكتور.... ة !!...عبد الكريم ياسر ... المزيد
لماذا سبع عجاف يا عراق؟...كفاح محمود كريم ... المزيد
الذات التالفـة : تنتج الرذائل ...حسن حاتم المذكور ... المزيد
راس الواوية في شهر رمضان...فراس الغضبان الحمداني ... المزيد
عراقي ينظر حائر على اربعاء دامي آخر...سمير اسطيفو شبلا ... المزيد
زهرة وازواجها الخمسة... محسن العبيدي الصفار ... المزيد
معركة بدر الكبرى عام ( 2) للهجرة أضواء من سلسلة أعلام الهداية عن المجمع العالمي لأهل البيت عليهم السلام...محمود الربيعي ... المزيد
من يحفظ كرامة هذا العراقي؟...هادي جلو مرعي ... المزيد
أنتوني كوردسمان: 9 تحديات تواجه الشراكة الاستراتيجية بين واشنطن وبغداد
شبكة انباء العراق ـ وكالات

العراق آخذ بالتغير بسرعة كبيرة، على الرغم من أن كثيراً من التغييرات يبقى غير واضح المعالم. وفي سعيها لتحقيق تسوية سياسية واستقرار اقتصادي، تواجه بغداد تحديات رئيسة في العديد من المجالات، وهي تتراوح، كما يقول الباحث الاميركي أنتوني كوردسمان، بين إيقاف الهجمات المسلحة، ومواجهة المشكلات الاقتصادية والاجتماعية. والتصدي لكل تحد من هذه التحديات يعتبر أمراً في غاية الأهمية لتحقيق استقرار العراق وأمنه مستقبلاً.


وتضم قائمة أهم التحديات التي يواجهها العراق العناصر والمقومات التالية:

1 ـ إزالة التهديد الذي تشكله بقايا التحرك السني، والبعث الجديد، والعمليات المسلحة للمسلحين الشيعة.

2 ـ التعامل مع مخاطر الأشكال الجديدة من أعمال العنف العرقية، والطائفية، خصوصاً الصراعات الطائفية بين العرب والأكراد، وغيرها من الأقليات المقيمة في شمال العراق.

3 ـ تشكيل قوات عراقية فعالة من الجيش والأمن العام، تستطيع أن تحل مكان القوات الأميركية بالكامل، وهزيمة الجماعات المسلحة، أو تقليل خطرها بمستويات مقبولة من العمل الفعال، ويشمل ذلك فرض حكم القانون بالقوة، وتنمية القوات المسلحة لضمان أمن العراق، وحمايته من الضغوط التي يتعرض لها، والتهديدات التي يواجهها من بعض جيرانه.

4 ـ إعادة تشكيل الحكومة العراقية، بحيث تعكس نتائج الانتخابات البرلمانية التي ستجرى قريباً، وتولد مستوى فعالاً من الإدارة التي تستطيع الجمع بين الفصائل الرئيسة كافة.

5 ـ تسريع الوتيرة البطيئة للتسوية السياسية، وتعزيز الحلول الهادفة لتحقيق استقرار سياسي لدى كل فصيل سياسي رئيس، بهدف إعادة بناء الوحدة الوطنية الكاملة بمرور الوقت.

توازن جديد

6 ـ إيجاد توازن جديد بين الإدارات المركزية والمحلية والإقليمية الهادفة لتوفير الخدمات الفعالة، وتلبية احتياجات الشعب العراقي، ودعم التسوية السياسية، وتنمية القدرات، وتقليل الفساد، وتبديل الأجواء التي تهيمن عليها عمليات مكافحة التردي الأمني بأجواء جديدة تركز على حكم القانون.

7 ـ مواجهة التحديات المتمثلة بالفقر، والبطالة العامة، والبطالة المقنّعة، والتوزيع السيئ للدخل، والعمل على حل المشكلات الرئيسة في المجالات الزراعية، والصناعية، وقطاع الخدمات، والتي تطال نسبة كبيرة من السكان.

8 ـ تعزيز التنمية الاقتصادية في العراق بطريقة تتعامل مع التركة المعقدة التي خلفتها 30 عاماً من الحروب، والصراعات الداخلية، والنمو السكاني الكبير، والحاجة لإيجاد اقتصاد قادر على المنافسة.

9 ـ وضع ميزانية العراق في مسار مستقر، موجه نحو تطوير قوات أمن وهيئات حكومية فعالة، والمساعدة على تمويل عمليات التطور وإعادة البناء الاقتصادي، والتعامل مع المساعدات الدولية شبه المنتهية، والديون الخارجية المستمرة، ومسائل التعويضات المالية للدول الأخرى، وتقليل اعتماد الدخل الرئيس للحكومة على المستويات غير المؤكدة من أرباح الصادرات النفطية.

عقد من الزمن

وقد يمر عقد من الزمن قبل أن يتمكن العراق من مواجهة هذه التحديات، بالدرجة التي يستطيع من خلالها تحقيق مستوى مقنع من الاستقرار والأمن.

ويواجه العراق مشكلات خطيرة عاجلة في كل مجال، غير أن كل هذه المشكلات بنيوية، وتتطلب إحداث تغيرات رئيسة في السياسة العراقية الحالية، نظام الحكم، التركيبة الأمنية، والاقتصاد.

ويستغرق إنجاز هذه الأمور سنوات عدة، لكن ذلك لا يعني أن العراق لا يستطيع تحقيق تقدم قبل ذلك بكثير، وقد حقق ذلك فعلًا في مجالات عدة. غير أن مستوى كل تحد يبدو كبيراً جداً لضمان تحقيق التقدم المطلوب للوصول بسرعة إلى النجاح الدائم.

وكما هو الحال في أرجاء العالم كافة، يستغرق تحقيق التاريخ في العراق وقتاً طويلاً. وهذا يجعل أية ادعاءات حالية بتحقيق الفوز، أو تحقيق النجاح في عملية إعادة الأعمار، أمراً خطيراً، وسابقاً لأوانه.

ومن المبكر جداً القول إن العراق يستطيع تحقيق أمن واستقرار دائمين، ومن خلال تمسك الحكومة العراقية بالصيغة القائمة على تعددية الأحزاب، أو بتجنب مواجهة جولة عنف جديدة من صراع القوى الداخلية، أو الإقليمية.

وسيعتمد نجاح العراق بشكل كبير على الزعماء العراقيين، والقرارات التي سيتخذونها. فالعراق الآن دولة ذات سيادة كاملة، تتحمل مسؤولياتها بسرعة كبيرة في كل مجال من مجالات سياستها وأمنها. غير أن الولايات المتحدة تستطيع أداء دور بناء في مساعدة العراقيين، في الوقت الذي تقلل من برامج مساعداتها وتسحب جنودها من العراق.

الاطار الاستراتيجي

وتوفر اتفاقية الإطار الاستراتيجي بين الولايات المتحدة والعراق إطاراً قوياً، يمكن الركون إليه في خدمة المصالح الاستراتيجية المشتركة لكلتا الدولتين.

كما توفر آلية تستطيع واشنطن من خلالها مساعدة العراق خلال الفترة الحرجة التي سيتم فيها اختيار حكومة جديدة، وزيادة صادراته النفطية ودخله القومي، وتعامله مع العناصر المسلحة المتبقية، والصراعات الداخلية، وتنمية القدرات الضرورية لمنع أي تهديد يتعرض له من جيرانه.

وفي الواقع، إذا لم تستغل الولايات المتحدة الاتفاقية لمساعدة العراق، خلال فترة انسحاب قواتها من هناك بين عامي 2010 و2011، وما لم توفر المساعدة الفعالة والمشورة خلال الفترة الانتقالية الحرجة التي تعقب ذلك، فإنها ستواجه مخاطر كبيرة في رؤية الحكومة العراقية تواجه خطر الفشل في مجال تحقيق تسوية سياسية.

وتشكيل قوات أمن فعالة، وإدارة عراقية نشطة، وتوفير مناخ تستطيع الحكومة من خلاله البدء بتعزيز تنميتها الاقتصادية بنفسها. وستكون النتيجة عراقاً ضعيفاً جداً ومنقسماً على نفسه كثيراً، حيث لا يستطيع تحقيق الأمن، أو الاستقرار.

يبقى الأمن التحدي الرئيس، على الرغم من تحقيق العراق لتقدم حقيقي في مواجهة المسلحين، والتحرك نحو تسوية سياسية. ويبدو مستوى العنف أقل بكثير من المستويات التي وصلت إلى حدها الأقصى في عام 2007.

وهي منخفضة الآن عما كانت عليه الحال عند بدء الهجمات عام 2004، وتتركز معظم الهجمات الآن في بغداد وفي المحافظات الواقعة في وسط وشمال العراق.

كما أن الهجمات التي يشنها المسلحون من جماعة مقتدى الصدر، وغيرها من الجماعات الشيعية، أقل بكثير من المستوى الذي كانت عليه في البداية عام 2008.

وحتى الآن، ظهر أن المخاوف من تجدد أعمال العنف، والتي حفزها الانسحاب الأميركي من بعض المدن العراقية في يونيو عام 2009، قد بولغ فيها كثيراً.

الهجمات المسلحة

غير أن تقلص الهجمات المسلحة السنية والشيعية وهجمات تنظيم القاعدة وجماعات الجهاديين لم يزل التوترات الداخلية، التي قد تحفز حدوث أشكال جديدة من الهجمات المسلحة.

وهذه تشمل التوترات الخطيرة بين العراقيين العرب، والأكراد والتركمان، وغيرها من الأقليات في الشمال، وتعتبر التوترات بين العراقيين من العرب والأكراد الآن من أخطر التهديدات العاجلة المؤثرة بصورة سلبية في استقرار العراق.

وتشمل بصورة رئيسة الصراعات السياسية المتعلقة بالسيطرة على نطاق واسع من الأراضي المتنازع عليها، بدءاً من الموصل وباتجاه الحدود الإيرانية في المنطقة الواقعة جنوب كردستان مباشرة، علاوة على السيطرة على احتياطي النفط ومصادر الدخل الحكومية.

وتتقاطع هذه التهديدات الداخلية مع مشكلات العراق السياسية والإدارية. وقد استغل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، وغيره من المسؤولين، الشعور القومي العراقي في سعيهم الدؤوب للحصول على الدعم السياسي في الانتخابات التي ستجرى قريباً.

وقد قلص ذلك من الدور الذي تستطيع واشنطن القيام به في التعامل مع الهجمات المسلحة، ومنع الاشتباكات بين الفئات العراقية المختلفة. كما أعاق التنافس السياسي بين أعضاء الحكومة العراقية عمليات التطور على المستوى القومي، ونجم عن ذلك ركود تام في قدرة الحكومة على إصدار قوانين وبرامج إعمار جديدة وتطبيقها.

وعوضاً عن ذلك، ركز السياسيون على حشد التأييد السياسي وتجييره لمصلحتهم. وفي ما يتعلق بالتحدي المتعلق بالتسوية السياسية، أظهرت استطلاعات الرأي العام أن الغالبية العظمى من العرب السنة والشيعة يريدون دولة عراقية موحدة.

كما أظهرت انتخابات المحافظات، التي جرت في مطلع عام 2009، أن العرب السنة شاركوا في العملية السياسية بالكامل، وأن الانتخابات قادرة على تغيير القيادات بطريقة سلمية، في العديد من المحافظات.

ومع ذلك مازالت هناك توترات سياسية داخلية خطيرة ضمن كل فصيل رئيس. وقد أضعفت تلك التوترات بدرجة كبيرة قدرة العراق على تشكيل حكومة مركزية، خلال العام الجاري، وإنشاء بنية شاملة لحكم إداري فعال يوجد به وزراء أكفاء على المستوى الإقليمي، ومستوى المحافظات، والمناطق، علاوة على المستوى المحلي.

التحدي الاقتصادي والديموغرافي يفرض ضغوطاً على العراق

يعتبر النمو الاقتصادي والضغوط الديموغرافية مصدرين للمشكلات، يتعين على العراق التعامل معهما على المدى القصير، والمدى البنيوي. فاحتياطي النفط والمياه الهائل الموجود في الأراضي العراقية قد تحول العراق في نهاية المطاف إلى دولة غنية.

كما أن الاتفاقيات العراقية الأخيرة مع شركات النفط البريطانية والأميركية والصينية الرئيسة، تعتبر خطوة أولى مهمة. فالعراق ليس دولة غنية الآن، ولن يكون كذلك لعقد من الزمن على الأقل. وسيستغرق تلك الفترة على الأقل لتحويل موارده إلى دخل فعال، وتنمية ذلك الدخل وتوظيفه، وتوزيع الثروات على العراقيين بصورة ملائمة.

والنتيجة أن استقرار العراق الآن يعتمد بصورة مهمة على استخدام معظم دخله القومي لتوفير فرص العمل، ودفع رواتب الموظفين الحكوميين، ويتم تمويل معظمها من عوائد الصادرات النفطية. وتشير مصادر صندوق النقد الدولي إلى أن الدخل الناجم عن صادرات النفط الخام يشكل أكثر من 75 من الناتج القومي الإجمالي العراقي، و86% من الدخل الحكومي في عام 2008.

وأجبر الانخفاض العالمي لأسعار النفط في ذلك العام العراق على خفض ميزانيته للعام 2009، من 80 مليار دولار إلى 6, 58 مليار دولار، في الوقت الذي تم إدراج النفقات الرئيسة في اعتمادات الميزانية، كنفقات قوات الأمن، وتكاليف التنمية، التي لم تتجاوز ميزانيتها المقررة.

وبالتزامن مع ذلك تقلصت معظم المساعدات الخارجية المقدمة للعراق بصورة حادة، حيث حصل حتى الآن على 5, 46 مليار دولار من إجمالي المساعدات المقررة له منذ عام 2003، والتي تقدر بنحو 8, 52 مليار دولار.

 ومن المرجح أن تكون الزيادة في إنتاج النفط وصادراته، والزيادة المرتبط بهما مستقبلاً في عائدات النفط، كافية كثيراً لتمويل التوظيف في القطاع الحكومي، وفي عمليات التنمية، في غضون السنوات الأربع أو الخمس المقبلة على الأقل.

العراق بين مآسي الماضي واحتياجات المستقبل

 العراق الآن دولة ذات سيادة كاملة، ويقلص اعتماده على القوات الأميركية والمساعدات الخارجية بصورة مطردة. وتعكس نشاطاته السياسية الرغبة في الاستقلال عن الولايات المتحدة، علاوة على شعوره بمستوى من الغضب وعدم الثقة بها بسبب غزوها العسكري، واحتلالها لأراضيه، ما ولد ضغوطاً قوية لتسريع عملية عدم الاعتماد عليها.

لكن هذا يعني أن على العراق أخذ زمام المبادرة، في مواجهة التحديات، من خلال القيام بأنشطة فعالة إيجابية، ويجب ألا يقع في مصيدة العجز التي يعاني منها العالم الثالث.

والمتمثلة بكثرة الشكوى من مآسي الماضي، ومحاولة إلقاء اللوم والمسؤولية على الدول الأخرى. يجب ألا ينسى أحد التاريخ، فالعراق وحده يستطيع تشكيل حاضره ومستقبله، ويستطيع تحقيق النجاح إلى المدى الذي يمكنه من مساعدة نفسه.

وتقع على عاتق الولايات المتحدة مسؤوليات كبيرة تجاه العراق، علاوة على مسؤوليتها المتعلقة بالمصالح القومية المهمة. وعليها الآن أن تعيد تحديد ملامح كل مجال من مجالات تعاونها مع العراق، وأن تعمل بسرعة كبيرة على استكمال انتقال دورها من دولة احتلال إلى شريك استراتيجي، حيث يبدو واضحاً للعيان أن العراق هو الذي يبادر لذلك.

ويجب عليها أن تركز على بناء القوات المسلحة العراقية، وإبعاد سيطرة وزارة الدفاع الأميركية عنها، وأن تركز على تقديم المساعدات المالية والمشورة والدعم للحكومة العراقية، عبر مبادرة تقوم بها الخارجية الأميركية.

ويحتاج العراق والولايات المتحدة، على حد سواء، لإدراك أن بإمكانهما الاستفادة من تحويل اتفاقية الإطار الاستراتيجي إلى برامج عملية تساعد على ضمان أمن العراق وتنميته.

وهذا يتطلب شكلاً جديداً من أشكال الشراكة الاستراتيجية يكون فيه العراق في الطليعة، ويلعب دوراً رئيساً في أمن الخليج واستقراره، ويساعد على المحافظة على منابع الطاقة العالمية.
التعليقات
الاسم *
البريد الالكتروني *
عنوان التعليق *
التعليق *   
ارسل
الاكثر قراءة
(العيدُ في العراق, لايشبهُ الأعياد)...دلال محمود ... المزيد
المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار في العام الأول من الهجرة...محمود الربيعي ... المزيد
مأدبة إفطار جسر الائمه ينقصها !!...عماد الاخرس ... المزيد
صحفي يحرض على قتل صحفي!!...هادي جلو مرعي ... المزيد
استهداف الصحفي المجاهد الحاج رياض السراي...الشيخ د.خالد الملا ... المزيد
رفقـة البعث ... ليس طريقاً للعراق الجديد... ؟ ...حسن حاتم المذكور ... المزيد
صدور ديوان (سامحينى) للشاعر مجدى إمام عن سندباد للنشر بالقاهرة ... المزيد
الصفقة...محمد حسن فقيه ... المزيد
أحـكمـــوا بالعدل وانتصروا يا سادة .. فقد يأسنا الانتظار..!...جمال الطالقاني ... المزيد
لقطة قصصية.. قمــــة حـلم ...محمد رشيد ... المزيد
عزف ميساني منفرد ...!...حبيب محمد تقي ... المزيد
صباح الخير يا غزة...سحر حمزة ... المزيد
قصة قصيرة ...لقاء محزن : قصة قصيرة...عزيز العرباوي ... المزيد
قصتان قصيرتان للنشر...د.ماجدة غضبان ... المزيد
" اشتـــــهاء"... أمان السيد ... المزيد
خطواتي وحدها التي تمشي...طلال الغوار ... المزيد
المتحف البحري العراقي المفقود...كاظم فنجان الحمامي ... المزيد
أبو العينين شرف الدين"وحواء ...وأنا !" للشاعر حسن حجازي ... المزيد
الدور السياسي للمرجعية الدينية في العراق الحديث ((قراءة في كتاب))...د. حسين ابو سعود ... المزيد
اوراق متأكلة تحت خطوط النار...علي الزاغيني ... المزيد
الفرج يلبسه الخوف ...!...حبيب محمد تقي ... المزيد
الإمام الحسن المجتبى عليه السلام النور الرابع من الأنوار الأربعة عشر ...أضواء من سلسلة أعلام الهداية عن المجمع العالمي لأهل البيت عليهم السلام...محمود الربيعي ... المزيد
التصويت
هل ترشح نوري المالكي ام اياد علاوي لرئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء ام ترشح شخصيات اخرى؟


القائمة البريدية
انضم
الزوار
المتواجدين حاليا 69
عدد الزوار 1098