الغى رئيس مجلس النواب الدكتور اياد السامرائي الجلسة الاستثنائية التي كان من المقرر عقدها امس للنظر بقرار الهيئة التمييزية، لانتفاء الحاجة اليها.
وتلا رئيس مجلس النواب خلال الجلسة التي حضرها عدد من النواب نص الرسالة التي وجهها رئيس الوزراء نوري المالكي الى البرلمان والتي طلب بها من مجلس النواب عدم عقد جلسة استثنائية لانتفاء الحاجة اليها بعد القرار الذي اتخذته الهيئة التمييزية بالنظر بالطعون المقدمة اليها قبل موعد انطلاق الحملة الانتخابية الجمعة المقبل.
وكانت الهيئة التمييزية قد تراجعت امس الاول، عن قرارها بالسماح للمبعدين بالمشاركة في الانتخابات، والتوجه لتدقيق ملفات المشمولين باجراءات المساءلة والعدالة، اذ استطاعت الهيئة انهاء ملفات اكثر من 30 بالمائة من المبعدين وردت 27 طعنا حتى مساء امس الاول. وفي ما يلي نص رسالة رئيس الحكومة الى رئيس البرلمان : "نوجه الشكر والتقدير لرئيس مجلس النواب الدكتور اياد السامرائي واعضاء هيئة الرئاسة والنواب لاستجابتهم وابدائهم الاستعداد لعقد الجلسة الاستثنائية التي دعونا اليها لمناقشة تداعيات قرار الهيئة التمييزية، الذي تضمن تأجيل النظر بطعون المشمولين بقانون المساءلة والعدالة الى ما بعد الانتخابات، وما يشكله ذلك من تهديد للعملية السياسية والتجربة الديمقراطية. كما "نتوجه بالشكر والتقدير للموقف المسؤول للرئاسات التي اجمعت كلمتها على اللجوء الى القانون وضرورة ان تكمل الهيئة التمييزية مهمتها على وفق السياقات القانونية على ان تنجز مهامها قبل بدء الحملة الانتخابية في الثاني عشر من الشهر الجاري.ان مباشرة الهيئة التمييزية النظر بالطعون تنفي الحاجة الى عقد الجلسة الاستثنائية لمجلس النواب، التي كان الغرض منها معالجة الخلل الذي تحدثه مشاركة المشمولين بقانون المساءلة والعدالة في الانتخابات.
من جانبه، حذر النائب عن حزب الفضيلة صباح الساعدي من قرارات الهيئة التمييزية التي ستنظر بطعونات المستبعدين من الانتخابات، وقال: انه "سيشوبها الشك والريبة"، على حد تعبيره.
واضاف الساعدي في مؤتمر صحفي عقده امس: ان "هناك نية لبعض اعضاء مجلس النواب لجمع تواقيع لعقد جلسة لسحب الثقة عن هذه الهيئة، لوجود ضغوط خارجية خضعت لها. وتابع: "عندما جئنا لجلسة امس كان الامل يحدونا لمناقشة قضية خطيرة واعتقدنا ان المجلس سيتخذ اجراء بحق الهيئة، ولكن فوجئنا بكتاب من المالكي يلغي عقد الجلسة"، مبينا ان "الهيئة التي تخضع لما يريده البعض، لا تحظى بثقة كاملة، فحتى قراراتها التي ستصدر سيتم التشكيك بها"، بحسب قوله. واوضح انه "لا يمكن الوثوق بهذه الهيئة، كاشخاص ولا نتكلم عن القضاء العراقي، ومن حق الشعب العراقي الذي خرج بتظاهرات عارمة، ان يطالب باقالتها"، داعيا الى "رقابة برلمانية على كل السلطات وفي كل امر يخالف الدستور من اجل صيانته. بدوره، اعلن الناطق الرسمي باسم جبهة التوافق النائب سليم عبد الله الجبوري ان ما تبقى من ملفات المشمولين بقرار هيئة المساءلة والعدالة هو في حدود 170 ملفا.
وقال في تصريح صحفي: ان "التوافق تشعر ان مفوضية الانتخابات أدخلت نفسها في هذا الجانب وهي تتحمل جانبا كبيرا من المسؤولية خصوصا بسبب القرار الذي صدر عنها بشمول البعض بالاجتثاث، لان دور مفوضية الانتخابات ينبغي ان يقتصر فقط على المصادقة على من ترشحت اسماؤهم وبالتالي المشكلة القانونية كان فيها نوع من اللبس والغموض بهذا الاتجاه. يشار الى ان مصدرا في هيئة المساءلة والعدالة قد اعلن ان الهيئة التمييزية ستبت خلال اليومين المقبلين بملفات المبعدين التي يبلغ عددها 177 طعنا، لافتا الى ان "نحو 300 ممن شملتهم قرارات هيئة المساءلة والعدالة تم استبدالهم من قبل كياناتهم، ما يعني عدم تمكنهم من تقديم طعونهم الى الهيئة التمييزية"، منوها في الوقت نفسه بان هيئة المساءلة والعدالة زودت الهيئة التمييزية بوثائق وملفات المستبعدين الذين قدموا طعونهم الى التمييزية في وقت سابق. الى ذلك، قالت هيئة المساءلة والعدالة انها تعتزم رفع دعوى جزائية ضد النائب صالح المطلك لاتهامه الهيئة بعدم قانونيتها، وعمالتها لجهات معينة.
ونقل مركز الاعلام الوطني عن مصدر مسؤول في الهيئة: ان "هيئة المساءلة ستقدم الدعوى الى المدعي العام في الهيئة التمييزية مرفقة بالوثائق والادلة اللازمة. من جانب اخر اكد المصدر ان الهيئة التمييزية اقرت بقانونية هيئة المساءلة والعدالة، لافتا الى ان بعض المبعدين من الانتخابات المقبلة رفعوا دعوى قضائية ضد الهيئة بداعي عدم قانونيتها.
اما النائب عن الائتلاف نبيل ابراهيم فقد اكد ان الائتلاف لا يقبل بأي قرار قضائي لا يتطابق مع قانون المساءلة والعدالة، مشيرا الى انه تم تقديم وثائق دامغة لا تقبل الشك على بعض المبعدين. وقال ابراهيم في تصريح نقلته وكالة ايبا للانباء: ان "كل المؤشرات تفضي الى وجود ضغط كبير على الهيئة التمييزية لاستكمال الطعون المقدمة والبالغ عددها اكثر من 170 ملفا خلال الايام القليلة المقبلة.
وشدد على ان الائتلاف مع القضية القضائية والقانونية البعيدة عن التسييس لطرف على حساب طرف اخر، منوها بضرورة ان "تطابق الهيئة التمييزية الطعون المقدمة مع القانون